محسن عقيل
225
طب الإمام علي ( ع )
التخمر الزبدي . والأطفال الذين يعتمدون في تغذيتهم على العسل يمتازون بحالة جيدة لجهازهم الهضمي وبانعدام الغازات البطنية . كما أن الأحماض العضوية التي تصل نسبتها إلى 2 % في بعض أنواع العسل ، وكذلك بعض الزيوت الطيارة الموجودة فيه تنبه بشكل مستمر وواضح شهية الرضيع . ويلاحظ العالم لو تنغر « 1 » أن التأثير الملين يكون شديدا في العسل المستخرج بالفرازة ، ويزول بعد غلي العسل ، مما يدل على أن ذلك يعود إلى مادة طيارة أو مادة تتغيّر بالحرارة . وبعض أنواع العسل ذات الرائحة الشديدة تملك خاصة مسكنة وتؤدي إلى نوم الطفل ذي المزاج العصبي بسرعة عقب تناولها ويؤكد جارفيس فائدة العسل ( 20 غ يوميا ) لمعالجة الأطفال المصابين بالتبول الليلي « 2 » . ويستعمل ميخائيليس « 3 » Michaelis العسل في الإصابات المختلفة للفم والأمعاء ويؤكد أن تناول سكر القصب ( السكر العادي ) بكميات كبيرة لا يخلو من خطر على الطفل الصغير بينما يكون العسل خاليا منها ، ويمكن للعسل أيضا أن يوقف إصابة خفيفة هضمية . وفي قسم الأطفال بكلية الطب في جامعة ناتال أجرى الأستاذان « 4 » الدكتور هافيجي Haffejee والدكتور موزا Moosa ( 1985 ) دراسة سريرية باستخدام محاليل العسل على الرضع والأطفال المصابين بالتهابات معدية - معاوية ، وكان الهدف منها تقييم تأثير العسل على فترة استمرار الإسهال الحاد وقيمته كبديل عن سكر العنب في إزالة التجفاف بواسطة الفم ، وقد أظهرت النتائج أن العسل يقصّر مدة الإسهال عند المرضى المصابين بالتهابات معدية - معاوية مسببة عن جراثيم ممرضة ، كالسلمونيللا والشيغيللا والاشكريشات القولونية ، كما ثبت أنه لا يطيل أمد الإسهالات غير الجرثومية ويمكن استعماله بأمان كبديل عن سكر العنب ( الغلوكوز ) محلولا في سائل يحتوي على الشوارد بالتركيز المعروف والموصى بها عالميا لإزالة التجفاف بواسطة الفم .
--> ( 1 ) مقالة « عسل النحل كبديل لتغذية الأطفال » مجلة نيويورك الطبية لعام 1922 . ( 2 ) الوقاية بالعسل مجلة العلوم ( اللبنانية ) تموز 1972 معربة عن الفرنسية . ( 3 ) عن المجلة الطبية البريطانية العدد 22 حزيران 1985 . ( 4 ) عن كتابه الطب الشعبي ت . أمين رويحة .